(و) من قال لزوجته: (أنت طالق اليوم، وغداً، وبعد غدٍ، أو) أنت طالق (في اليوم، وفي غد، وفي بعده، فواحدة) يعني: فإنها تطلق طلقة واحدة (في) الصورة (الأولى) وهي قوله: أنت طالق اليوم وغداً وبعد غد في الأصح، لأنها إذا طلقت اليوم كانت طالقاً غداً وبعد غدٍ، (كقوله): أنت طالق (في كل يوم. و) يقع عليه (ثلاث في) الصورة (الثانية) وهي قوله: أنت طالق في اليوم وفي غد وفي بعده في الأصح، لأن (١) إتيانه. بـ " في " وتكرارها يدل على تكرار الطلاق؛ (كقوله): أنت طالق (في كل يوم.
و) إن قال لها: (أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم، أو أسقط اليوم الأخير)، كقوله: أنت طالق اليوم إن لم أطلقك، (أو) أسقط اليوم (الأول)، كقوله: أنت طالق إن لم أطلقك اليوم ولم يطلِّقها في يومه: وقع بآخره) في الأصح، لأن خروج اليوم يفوت به طلاقها. فوجب وقوعه قبله في آخر وقت الإمكان؛ كموت أحدهما في اليوم. وذلك؛ لأن معنى يمينه إن فاتني طلاقك اليوم فأنت طالق فيه، فإذا بقي من اليوم ما لا يتسع لتطليقها فقد فاته طلاقها فيه وقع حينئذ.
(و) إن قال لها: (أنت طالق يوم يقدُم زيد)، فإنه (يقع) بها الطلاق (يوم قدومه: من أوله) أي: أول يوم قدومه. وفي الأصح:(ولو ماتا) أي: الزوجان (غدوة وقدم) زيد (بعد موتهما من ذلك اليوم)، لأنه قد تبين أن طلاقها وقع من أول اليوم، لأنه لو قال: أنت طالق يوم الجمعة مثلاًً طلقت من أوله فكذا إذا قال: أنت طالق يوم يقدم زيد.
(ولا يقع) الطلاق: (إذا قُدِم به) أي: بزيد (ميتاً أو مكرهاً)، [لأنه لم يقدم وإنما قدم به](٢) ، (إلا بنية) وهي كون الحالف أراد بقدومه انتهاء سفره.
(ولا) يقع طلاق أيضاً (إذا قدم) زيد (ليلاً مع نيته) أي: نية المعلق إذا
قدم (نهاراً)؛ لأن الليل خرج بنية تخصيصه بالنهار.
(١) في الأصول: لأنه. وانظر " شرح البهوتى " ٣: ١٠٨. (٢) زيادة من أ.