للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الرابع: بعدان بينهما قبل.

وإن قدمت لفظة: " قبل " فكذلك.

وضابط الجواب عن الأقسام: أنه إذا اتفقت الألفاظ فإن كانت " قبل " وقع الطلاق في الشهر الذي تقدمه رمضان بثلاثة شهور. فهو ذو الحجة فكأنه قال: أنت طالق في ذي الحجة، لأن المعنى أنت طالق في شهرِ رمضان قبل قبل قبله. فلو كان رمضان قبله طلقت في شوال.

ولو قال: " قبل قبله " طلقت في ذي القعدة.

وإن كانت الألفاظ كلها " بعد " طلقت في جمادى الآخرة " لأن المعنى:

أنت طالق في شهر يكون رمضان بعد بعده.

ولو قال: " رمضان بعده " طلقت في شعبان.

ولو قال: " بعد بعده " طلقت في رجب.

وإن اختلفت الألفاظ وهي ست مسائل فضابطها: أن كل ما اجتمع فيه

" قبل " و " بعد " فألغهما، نحو: " قبل بعده " و " بعد قبله " واعتبر الثالث. فإذا قال: " قبل ما بعد بعده "، أو " بعد ما قبل قبله " فألغ اللفظين الأولين، يصير كأنه قال أولاً بعده رمضان فيكون شعبان.

وفي الثانى كأنه قال: " قبله رمضان " فيكون شوالاً.

وإن توسطت لفظة بين مضادين لها نحو: " قبل بعد قبله "، أو " بعد قبل بعده " (١) فألغ اللفظين الأولين. ويكون شوالاً في الصورة الأولى، كأنه قال: في شهر قبله رمضان وشعبان في الثانية، كأنه قال: بعده رمضان.

وإن قال: " بعد بعد قبله "، أو " قبل قبل بعده " وهما تمام الثانية طلقت

في الأولى في شعبان، كأنه قال: بعده رمضان. وفي الثانية في شوال؛ كأنه قال: قبله رمضان.


(١) في ب: قبل بعد قبله. وهو وهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>