للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة وواحدة وواحدة، فقال (١) في " الترغيب ": وقعت الثلاث على الوجهين.

(و) من قال لزوجته: (أنت طالق ثلاثاً واستثنى بقلبه: إلا واحدة تقع) الطلقات (الثلاث)؛ لأن العدد نص فيما يتناوله لا يحتمل غيره. فلا يرتفع بالنية ما ثبت بنص اللفظ فإن اللفظ أقوى من النية. ولو نوى بالثلاث اثنتين كان مستعملاً للفظ فى غيرما يصلح له فوقع مقتضى اللفظ ولغت نيته.

(و) من له أربع نسوة فقال: (نسائي الأربع طوالق واستثنى واحدة بقلبه: طَلَقن) جميعهن، لما تقدم من أن العدد نص فيما يتناوله. فلا يرتفع منه شيء بمجرد النية، لأنها أضعف من اللفظ.

(وإن لم يقل الأربع) يعني: وإن لم يذكر العدد، (لم تََطلِّق المستثناة) بقلبه.

والفرق بينهما أن قوله: نسائي من غير ذكر عدد اسم عام يجوز التعيين به عن بعض ما وقع له. وقد استعمل العموم بالخصوص كثيراً. فإذا أراد به البعض صح؛ لأن استعمال اللفظ العام في الخصوص سائغ في الكلام. فيكون اللفظ بنيته منصرفاً إلى ما أراده دون ما لم يرده.

(وإن) سألته إحداهن أن يطلقها، فقال: نسائي طوالق و (استثنى من سألته طلاقها: دُيِّن) فيما بينه وبين الله تعالى، لأن كل لفظ عام يحتمل التخصيص، (ولم يُقبل) ذلك منه (حكماً) أي: في الحكم، لأن طلاقه جواب سؤالها الطلاق لنفسها. فلا يصدق في الحكم في صرفه عنها، لأنه يخالف الظاهر.

ولأنها سبب الطلاق، وسبب الحكم لا يجوز إخراجه من العموم بالتخصيص.

(وإن) كانت قد (قالت له: طلِّق نساءك، فقال: نسائي طوالق: طَلَقت)


(١) في أ: قال.

<<  <  ج: ص:  >  >>