للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب: الاستثناء في الطلاق]

هذا (باب الاستثناء في الطلاق).

الاستثناء: استفعال من الثني وهو الرجوع، يقال: ثنى رأس البعير إذا عطفه إلى ورائه فكأن المستثني رجع في قوله إلى ما قبله.

(وهو) فى الاصطلاح: (إخراج بعض الجملة) أي: بعد مدخول اللفظ (بإلا) أي: بلفظ إلا، (أو ما قام مقامها) أي: مقام إلا وهو: غير وسوى ونحوهما (من متكلم واحد)؛ لما يأتي من أنه يشترط لصحة الاستثناء نيته قبل تمام المستثنى منه، وذلك لا يصح أن يكون من متكلمين.

(وشُرط) بالبناء للمفعول (فيه) أي: في الاستثناء: (اتصال معتاد)؛

لأن غير المتصل لفظ يقتضي وقوع ما وقع بالأول والطلاق إذا وقع لا يمكن رفعه. بخلاف المتصل فإن الاتصال يجعل اللفظة جملة واحدة فلا يقع الطلاق قبل تمامها ولولا ذاك لما صح التعليق.

ثم إن الاتصال قد يكون (لفظاً)؛ كما لو أتى به متوالياً، (أو) يكلون متصلاً (حكماً؛ كانقطاعه) أي: انقطاع جملة ذلك (بتنفس، ونحوه)؛ كسعال أو عطاس. بخلاف ما لو كان انقطاعه بكلام معترض أو زمن طويل فإنه يمنع صحة الاستثناء.

(و) شرط لصحة الاستثناء أيضاً (نيته) أي: نية الاستثناء (قبل تمام مستثنى منه). فإذا أراد أن يقول: أنت طالق ثلاثاً إلا واحدة فيشترط لصحة الاستثناء الواحدة أن ينويه قبل تمام قوله: أنت طالق ثلاثاً.

(وكذا شرط ملحَق) يعني: يشترط (١) لصحة التعليق على الشرط


(١) زيادة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>