(فصل. فيما تخالف به) الزوجة (المدخول بها غيرها) وهي الزوجة التي
لم يدخل بها في الطلاق.
(تَطلُق) زوجة (مدخول بها بـ) قولى زوجها: (أنت طالق، أنت طالق) مرتين (ثنتين، إلا أن ينوي بتكراره تأكيداً متصلاً، أو إفهاماً) لها أن الأولى قد وقعت بها. وإنما يقع عليه طلقتان إذا لم ينو تأكيداً ولا إفهاماً؛ لأن هذا اللفظ للإيقاع ويقتضي الوقوع بدليل ما لو لم يتقدمه مثله. وإنما ينصرف عن ذلك بنية التأكيد أو الإفهام فإذا لم يوجد شيء من ذلك وقع مقتضاه، كما يجب العمل بالعموم في العام إذا لم يوجد المخصص، وبالإطلاق في المطلق إذا لم يوجد المقيد.
وأما (١) غير المدخول بها فلا تطلق إلا واحدة، سواء نوى الإيقاع بالثانية أو
لم ينو، وسواء قال ذلك متصلاً أو منفصلاً. وروي ذلك عن علي وزيد بن ثابت وابن مسعود.
وعلم من قول المتن ": متصلاً أنه لو قال: أنت طالق ثم مضى زمن يمكنه الكلام فيه، ثم أعاد ذلك للمدخول بها: طلقت طلقة ثانية ولم يقبل قوله: نويت التأكيد؛ لأن التأكيد تابع للكلام. فشرطه: أن يكون متصلاً به؛ كسائر التوابع من العطف والصفة والبدل.
(وإن أكَّد أولى بثالثة)؛ كما لو قال لمدخول بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، وقال: أردت بالثالثة تأكيد الأولى: (لم يُقبل) منه ذلك؛ للفصل بينهما بالثانية، (وبهما) يعني: ولو قال: أردت تأكيد الأولى بالثانية والثالثة، (أو) قال: أردت (ثانية بثالثة: قُبل) منه ذلك؛ لعدم الفصل.