للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طلقت؛ لأنه أضاف الطلاق إلى جملة لا تتبعض في الحل والحرمة، وجد فيها ما يقتضي التحريم والإباحة. فغلب فيها حكم التحريم؛ كما لو اشترك مسلم ومجوسي في قتل صيد.

(أو) قال: (دمُك) طالق، (أو) قال: (حياتُك) طالق، (أو) قال: (يدُك) طالق، (أو) قال: (إصبعك طالق ولها يد أو) لها (إصبع: طلقت)؛ لأنه أضاف الطلاق إلى جزء ثابت استباحه بعقد النكاح. فأشبه الجزء الشائع. بخلاف زوَّجتك نصف بنتي أو يدها ونحوهما فإنه لا يصح النكاح. (و) إن قال: (شعرك) طالق، (أو) قال: (ظفرك) طالق، (أو) قال: (سنك) طالق، (أو) قال: (ريقك) طالق، (أو) قال: (دمعك) طالق، (أو) قال: (لبنك) طالق، (أو) قال: (منيك) طالق، (أو) قال: (روحك) طالق، (أو) قال: (حملك) طالق، (أو) قال: (سمعك) طالق، (أو) قال: (بصرك) طالق، (أو) قال (سوادُك) طالق، (أو) قال: (بياضك) طالق، (أو) قال: (نحوها) أي: نحو هذه الأشياء؛؟ كقوله: طولك طالق، أو قصرك طالق: لم تطلق. وهذا على المنصوص في الروح والشعر والظفر والسن.

قال أبو بكر: لا يختلف قول أحمد أنه لا يقع طلاق وظهار وعتق وحرام بذكر الشعر والظفر والسن والروح. وبذلك أقول. انتهى.

ولأن الروج ليست عضواً ولا شيئاً يستمتع به. أشبهت السمع والبصر والسواد والبياض ونحو ذلك.

ولأن الشعر والظفر ونحوهما جزء ينفصل عنها (١) حال السلامة. فلا تطلق بإضافة الطلاق إليه؛ كالحمل.

(أو) قال لها: (يدُك- ولا يد لها- طالق، أو) قال لها: (إن قمتِ فهى) أي: فيدك (طالق، فقامت وقد قُطعت) يدها قبل قيامها: (لم تطلق) في


(١) في ب: فيها.

<<  <  ج: ص:  >  >>