للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثلاثاً، (فعتق: لغت) الطلقة (الثالثة) في الأصح. قدمه في " الرعاية ".

قال في " الفروع ": لغت في الأصح.

(ولو عَتَقَ بعد طلقةٍ: ملك تمام الثلاث)، لأن الطلقة لم تكن محرمة.

(و) لو عتق (بعد طلقتين) لم يملك ثالثة، لأنهما محرمتين.

(أو عتقا) أي: عتق الزوج والزوجة (معاً) بعد طلقتين: (لم يملك ثالثة).

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب.

(وقوله) أي: قول الزوج لزوجته: (أنتِ الطلاق)، أو أنت طلاق،

(أو يلزمني): الطلاق، (أو) الطلاق (لازم لي، أو عليَّ) الطلاق، (ونحوه)؛ كعليَّ يمين بالطلاق (صريح) في منصوص. فلا يحتاج إلى نية، سواء كان (مُنَجَّزًا، أو معلقاً) بشرط، (أو محلوفاً به) أي: بالصريح.

قال القاضي: لا تختلف الرواية عن أحمد فيمن قال لامرأته: أنت الطلاق: أنه يقع، نواه أو لم ينوه.

وقيل: إنه كناية؛ لأن الأعيان لا توصف بالمصادر إلا مجازاً.

وجوابه: أن لفظ الطلاق وما تصرف منه صريح وهو مستعمل في عرفهم

قال الشاعر:

أنوهت باسمي في العالمين وأفنيت عمري عاما فعاما

فأنت الطلاق وأنت الطلاق وأنت الطلاق ثلاثًا تماما

وأما كونه مجازًا فنعم، إلا أنه يتعذر حمله على الحقيقة، ولا محمل له يظهر سوى هذا المحمل فيتعين فيه.

(ويقع به واحدة) على الأصح، لأن أهل العرف لا يعتقدونه ثلاثاً، ولا يعلمون أن الألف واللام للاستغراق. ولهذا ينكر أحدهم أن يكون طلق ثلاثاً ولا يعتقد أنه طلق إلا واحدة فمقتضى اللفظ في ظنهم واحدة فلا يريدون إلا ما يعتقدونه مقتضى لفظهم، فيصير كأنهم نووا واحدة.

(ما لم ينو أكثر) منها فيقع ما نواه؛ كما لو نوى بأنت طالق أكثر من واحدة

فإنه يقع ما نواه.

<<  <  ج: ص:  >  >>