هذا (باب سنة الطلاق) أي: يعرف منه سنة حكم الطلاق، (و) حكم (بدعته).
ومعنى سنة الطلاق: ما أتى به المطلق من الطلاق على الوجه المشروع.
ومعنى بدعته: ما أتى به على الوجه المحرم المنهى عنه.
ثم (السنة لمريده) أى: مريد الطلاق: (إيقاع) طلقة (واحدة)؛ لأن جمع الطلاق بدعة (في طهر لم يصبها) أي: يطأها (فيه) أي: فى ذلك الطهر، (ثم يدعُها حتى تنقضى عدتُها) يعنى: لا يطلقها ثانية قبل انقضاء عدتها من الطلقة الأولى؛ لأن المقصود من الطلاق فراقها وفراقها (١) حاصل بالطلاق، الأول. وذلك قول الله سبحانه وتعالى:(ياأيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن)] الطلاق: ١ [،
قال ابن مسعود:" طاهراً من غير جماع "(٢) .
ويستثنى من ذلك صورة أشير إليها بقوله:
(إلا فى طهر متعقب لرجعة، من طلاق فى حيض: فبدعة)؛ لما روي:
" أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال: ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهرثم تحييض فتطهر، فإن
(١) فى أ: أو فراقها. (٢) أخرجه النسائي فى " سننه " (٣٣٩٥) ١٤٠: ٦ كتاب الطلاق، باب طلاق السنة. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (، ٢٠٢) ١: ٦٥١ كئاب الطلاق، باب طلاق السنة. وأخرجه البيهقى في " السنن الكبرى " ٧: ٣٢٥ كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في طلاق السنة وطلاق البدعة.