شيئاً، وإنما أباحه الأكل. ولهذا لم يملك التصرف فيه بغير إذنه. انتهى.
قال الشيخ عبد القادر: يأكل الضيفُ على ملك صاحب الطعام على وجه الإباحة وليس ذلك بتمليك. انتهى.
قال في " الآداب ": مقتضى تعليله في " المغني"التحريم.
قال في " الإنصاف ": قلت: والأمر كذلك. انتهى.
قال في " الفروع ": ويحرم أخذ طعام. فإن علم بقرينة رضى مالكه ففي" الترغيب ": يكره. ويموجه: يباح، وأنه يكره مع ظنه رضاه. انتهى.
ولما انتهى الكلام على أحكام الوليمة وتوابعها وما يتعلق بذلك مما ذكر شرع في الكلام على مسائل من آداب الأكل فقال:
(وتُسن التسمية جهراً)؛لينبه غيره عليها (على أكل وشرب)؛ لما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله. فإن نسي أن يذكر اسم ألله في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره "(١) .
و" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً ورجل يأكل. فلم يسم حى لم يبق من طعامه إلا لقمة. فلما رفعها إلى فيه قال: بسم الله. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما زال الشيطان يأكل معه. فلما ذكر اسم الله قاء ما في بطنه "(٢) رواه أبو داود.
والشرب مقيس على الأكل.
(و) يُسن (الحمد) أي: أن يحمد الله سبحانه: (إذا فرغ) الآكل أو الشارب من أكله أو شربه؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن الله ليرضى من العبد أن يأكل الأكلة أو يشرب الشربة فيحمده عليها "(٣) رواه مسلم.
وعن معاذ بن أنس الجهنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أكل طعاماً فقال:
(١) أخرجه أبو داود في "سننه " (٣٧٦٧) ٣: ٣٤٧ كتاب الأطعمة، باب التسمية على الطعام. (٢) أخرجه أبو داود فى " سننه " (٣٧٦٨) الموضع السابق. عن أمية بن مخشى. (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٧٣٤) ٤: ٢٠٩٥ كتاب الذكر والدعاء، باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب.