وذلك، لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من دخل على غير دعوة دخل سارقاً وخرج مغيراً "(١) رواه [أبو داود](٢) .
ولأنه مال غيره. فلا يباح أكله بغير إذنه؛ كغيره من طعامه.
(والدعاء إلى الوليمة، أو تقديم الطعام إذنُ فيه)؛ لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فذلك إذن "(٣) رواه أحمد وأبو داود.
وقال عبد الله بن مسعود:" إذا دعيت فقد أُذن لك ". رواه الإمام أحمد بإسناده
(لا في الدخول).
قال في " الفروع ": وليس الدعاء إذناً للدخول في ظاهر كلامهم خلافاً للـ " مغني ". وفي " الغنية ": لا يحتاج بعد تقديم الطعام إذناً إذا جرت العادة في ذلك البلد بالأكل بذلك، فيكون العرف إذناً. انتهى.
(ولا يملكه) أي: يملك الطعام (من قُِّدم إليه) بتقديمه (٤) ، (بل يَهلك) الطعام بالأكل وهو (على ملك صاحبه).
قال المجد: مذهبنا لا يملك الطعام الذي قدم إليه، بل يهلك على ملك صاحبه.
قال في القاعدة السادسة والسبعين: أكل الضيف إباحة محضة لا يحصل الملك بحال على المشهور عندنا (٥) ٠ انتهى.
قال في " المغني ": إن حلف لا يهبه فأضافه لم يحنث؛ لأنه لم يملكه
(١) أخرجه أبو داود في "سننه " (٣٧٤١) ٣: ٣٤١ كتاب الأطعمة، باب ما جاء في إجابة الدعوة. (٢) ساقط من أ. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٥١٩٠) ٤: ٣٤٨ كتاب الأدب، باب في الرجل يُدعى أيكون ذلك إذنه. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٠٩٠٧) ٢: ٥٣٣. (٤) في ب: بتقديمه له. (٥) ساقط من ب.