(وإن طُلقِّت) المفوضة (قبلهما) أي: قبل الدخول وفرض المهر (لم يكن عليه) أي: على المطلق (إلا المتعة) على الأصح. نص عليه أحمد في رواية الجماعة. وهو قول ابن عمر وابن عباس والحسن وعطاء والثوري والشافعي وأبي عبيد وأصحاب الرأي.
وعن أحمد رواية أخرى: أن لها نصف مهر مثلها، لأنه نكاح صحيح يوجب مهر المثل بعد الدخول. فوجب نصفه بالطلاق قبل الدخول؛ كما لو سمى لها محرّماً.
وقال مالك والليث وابن أبي ليلى: المتعة مستحبة، لأن الله سبحانه وتعالى قال:{حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ}[البقرة: ٢٣٦].
ولأنها لو كانت واجبة لم تختص (١) المحسنين دون غيرهم.
ولأنه طلاق في نكاحٍ يقتضي عوضاً. فلا يعدل عنه؛ كغير المفوضة.
وإن طلقت قبل الدخول وبعد فرضه كان لها نصف ما فرض لها، ولا متعة على الأصح؛ لقوله سبحانه وتعالى:{وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً}[البقرة: ٢٣٧].