للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

خلقه الله تعالى لحكمة غذاء الولد وتربيته؛ لأن المرأة إذا حملت انصرف الدم بإذن الله تعالى إلى غذاء الولد. ولذلك لا تحيض الحامل. فإذا وضعته قَلَبه الله بحكمته لبناً يتغذى به، ولذلك قلّ أن تحيض المرضع. فإذا خلت عنهما بقي

الدم لا مصرف له فيستقر في مكانه، ثم يخرج في الغالب من كل شهر ستة أيام أو سبعة. وقد يزيد على ذلك وقد ينقص، وقد يطول شهرها وقد يقصر بحسب

ما كتبه الله تعالى في الطباع.

(ويَمنع) وجود الحيض اثني عشر شيئاً: (الغسل له) هذا هو الأول أي:

صحة الطهارة له (لا لجنابة، بل يسن) أن تغتسل للجنابة وهي حائض.

(و) يمنع (الوضوء) المبيح للصلاة ونحوها.

(و). يمنع (وجوب صلاة) زمنه.

قال في " الفروع ": إجماعاً، ولا تقضيها إجماعاً. قيل لأحمد في رواية الأثرم: فان أحبت أن تقضيها؟ قال: لا، هذا خلاف. فظاهر النهي التحريم. ويتوجه احتمال يكره، لكنه بدعة، كما رواه الأثرم عن عكرمة. ولعل المراد:

إلا ركعتي الطواف، لأنها نسك لا آخر لوقته. فيعابى بها.

ويتوجه أن وصفه عليه السلام لها بنقصان الدين بترك الصلاة زمن الحيض

يقتضي أن لا تثاب عليها.

ولأن نيتها تركها زمن الحيض، وفضل الله يؤتيه من يشاء. بخلاف المريض

والمسافر. انتهى.

(و) يمنع أيضاً: (فعلها) أي: صحة فعل الصلاة، ولو سجدة تلاوة

لمستمعة لقيام المانع بها.

(و) يمنع أيضاً: (فعل طواف) أي: صحة فعله لقيام المانع بها. وعنه:

يصح وتجبره بدم وفاقاً لأبي حنيفة.

(و) يَمنع أيضاً: فعل (صوم) إجماعاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أليست إحداكن

<<  <  ج: ص:  >  >>