(ولها) أي: للزوجة التي (١) فسخت لعيب الزوج أو فسخ الزوج لعيبها (بعد دخول أو خلوة) المهر (المسمى) في العقد على الأصح، (كما لو طرأ العيب) " لأنه يجب بالعقد ويستقر بالدخول. فلم يسقط بحادث بعده. ولذلك لا يسقط بردتها ولا بفسخ نكاحها من جهتها.
ولنا: أنها فرقة بعد الدخول في نكاح صحيح فيه مسمى صحيح. فوجب المسمى؛ كغير المعيبة، وكالمعتقة تحت عبد.
والدليل على أن النكاح صحيح: أنه وجد بشروطه وأركانه. فكان صحيحا؛ كما لو لم يفسخه.
(ويرجع) الزوج (به) أي: بنظير المسمى الذي وجب عليه (على مغر من زوجة عاقلة، وولي ووكيل) على الأصح.
قال أحمد: كنت أذهب إلى قول علي فهبته فملت إلى قول عمر: إذا تزوجها فرأى جذاماً أو برصاً فإن لها صداقها بمسيسه إياها، ووليها ضامن للصداق.
وبهذا قالى مالك والشافعي في القديم. وذلك؛ لأنه غره في النكاح بما يثبت
به الخيار. فكان المهر عليه؛ كما لو غره بحرية أمة.
إذا ثبب هذا فإن كان الولي علم غرم، وإن لم يكن علم فالتغرير من المرأة فيرجع عليها بجميع الصداق.
(ويقبل قول ولي ولو محرما)، كأبيها وعمها وأخيها (في عدم علم به) أي: بالعيب. يعني: إن اختلفوا في علم الولي فشهدت عليه بينة بالإقرار بالعلم، وإلا فالقول قوله بيمينه أنه لم يعلم بعيبها.
ولنا على أن الولي إذا لم يعلم لم يغرم: أن التغرير من غيره. فلم يغرم؛