للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كان برصه صغيرا فانبسط في جلده؛ لأن رضاه به رضى بما يحدث منه (١) .

(أو ظنه) أي: ظن العيب (يسيراً) فبان كثيراً؛ كمن ظن البرص في قليل

من جسده فبان في كثير منه فإنه يسقط خياره أيضا؛ لأنه من جنس ما رضى به. (ولا يصح فسخ) أي: فسخ من له الخيار (بلا) حكم (حاكم فيفسخه) الحاكم بطلب من ثبت له الخيار (أو يرده إلى من له الخيار)؛ لأنه فسخ مجتهد فيه، فهو كفسخ العنه والفسخ للإعسار بالنفقه. ويخالف خيار المعتقه] تحت العبد [ (٢) ؛ لأنهه متفق عليه.

(ويصح) الفسخ للعيب (مع غيبة زوج).

قال فى " الفروع ": وإن فسخ مع غيبته أو فرق بين متلاعنين بعد غيبتهما

ففي " الانتصار ": الصحة وعدمها. انمهى.

قا ل فى " تصحيح الفروع ": أحدهما: يصح.

قلب: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب. ولم ينسب القول بعدم الصحة لأحد.

(فإن فسخ) النكاح (قبل دخول: فلا مهر) عليه، سواء كان الفسخ من الرجل أو من المرأة؛ لأن الفسخ إن كان منها فالفرقه من جهتها. فسقط مهرها؛ كما لو فسخت نكاحها برضاع زوجة له أخرى، وإن كان منه فإنما فسخ بعيب بها (٣) دلسته بالإخفاء. فصار الفسخ كأنه منها.

فإن قيل: فهلا جعلتم فسخها لِعِنّة (٤) كأنه منه؛ لحصوله بتدليسه.

قلنا: العوض من الزوج في مقابلة منافعها. فإذا اختارت فسخ العمد مع سلامة ما عقد عليه رجع العوض إلى العاقد معها وليس من جهتها عوض في مقابلة منافع الزوج. وإنما ثبت لها الخيار لأجل ضرر للحقها، لا لمعذر ما استحقت عليه في مقابلته عوضاً فافترقا.


(١) في أوب: به.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في أوب: لها.
(٤) فى ب: لعنته.

<<  <  ج: ص:  >  >>