(فصل. وإن شرطها) أي: شرط الزوج الزوجة (مسلمة، أو قيل) أي:
قال الولي للزوج:(زوجتك هذه المسلمة، أو ظنَّها) أي: ظن الزوج الزوجة (مسلمة ولم تُعرف بتقدم كفر فبانت كتابية، أو) شرطها الزوج، (بكراً أو جميلة أو نسيبة، أو شرط) الزوج في العقد (نفي عيب) في الزوجة (لا يفسخ
به النكاح) أي: لا يملك به الزوج فسخ النكاح؛ كما لو شرطها سميعة أو بصيرة (فبانت بخلافه: فله) أي: فللزوج (الخيار) في الأصح؛ لأنه شرط صفة مقصودة فبانت بخلافها فثبت له الخيار. أشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة ولو مع قيام الشرطين فيه. وكذا لو شرطها حسناء فبانت شوهاء، أو ذات نسب فبانت دونه، أو بيضاء فبانت سوداء، أو طويلة فبانت قصيرة.
(لا إن شرطها) أي: شرط الزوج الزوجة (كتابية أو أمة فبانت مسلمة)
فيما إذا شرطها كتابية، (أو) فبانت (حرة) فيما إذا شرطها أمة، (أو شرط) فيها (صفة فبانت أعلى منها) فإنه لا خيار له؛ لأن ذلك زيادة خير فيها.
(ومن تزوج أمة وظن) أنها حرة، (أو شرط أنها حرة فولدت) منه مع جهله رقها: (فولده حر)؛ لأنه اعتقد حريتها. فكان ولده حراً (١) ؛ لاعتقاده ما يقتضي حريته. (ويفدي) يعني: أن الزوج يجب عليه أن يفدي (ما ولد) أي: ما ولدته زوجته الأمة (حيا) على الأصح؛ لقضاء عمر وعلي وابن عباس، وهو قول مالك والشافعي (٢) وأصحاب الرأي.
(١) في الأصول: حر. (٢) في أ: زيادة: لأنه محكوم بحريته عند الوضع فوجب أن يضمنه حينئذ؛ لأنه فات رقه من حينئذ. ولأن القيمة التي تزيد بعد الوضيع لم تكن مملوكه. وسوف تانى بعد عدة أسطر.