(لكن: لو شرط) لها (أن لا يسافر بها، فخدعها وسافر بها، ثم كرهته،
ولم تُسقط حقها من الشرط: لم يُكرهها بعد).
قال في " الإنصاف ": قال الشيخ تقي الدين: لو خدعها فسافر بها ثم كرهته: لم يكن له أن يكرهها بعد ذلك.
قال ابن نصر الله في " حواشيه على الفروع ": هذا إذا لم تسقط حقها واضح، أما إذا لو أسقطت حقها من الشرط: احتمل أن يكون لها الرجوع فيه، كهبة حقها من بعض مهرها المسمى. والفرق واضح وذكره. انتهى.
قلت: الصواب أنها إذا سقط حقها يسقط مطلقاً. انتهى كلامه في " الإنصاف ".
فقولي في المتن:" ولم يسقط حقها من الشرط " موافق لقول ابن نصر الله:
هذا إذا لم تسقط حقها واضح. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(ومن شرط) لزوجته: (أن لا يخرجها من منزل أبويها، فمات أحدهما) أي: أحد أبويها: (بطل الشرط)؛ لأن المنزل بعد أن كان للأبوين صار لأحدهما فاستحال إخراجها من منزل أبويها فبطل الشرط.
قال ابن نصر الله: لو شرط أن لا يخرجها من منزل أبويها فمات الأب فالظاهر أن الشرط يبطل، ويحتمل أن لا يخرجها من منزل أمها إلا أن تتزوج الأم. ولو تعذر سكنى المنزل لخراب أو غيره فهل يسقط حقها من الفسخ بنقلها عنه؟ أفتيت بأنه إن نقلها إلى منزل لا ترتضيه فلها الفسخ، لم أقف فيه على نقل. انتهى.
قال في " الإنصاف " بعد حكايته لكلام ابن نصر الله: قلت: الصواب أن له
أن يسكن بها حيث أراد، سواء رضيت أو لا؛ لأنه الأصل، والشرط عارض وقد زال فرجعنا إلى الأصل، وهو محض حقه.
(ومن شرطت) على زوجها (سُكناها مع أبيه، ثم أرادتها) أي: أرادت سكناها (منفردة: فلها ذلك) أي: لها طلبه بأن يسكنها منفردة.