للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأبطل الشرط في النكاح الزهري وقتادة وهشام (١) بن عروة ومالك وأصحاب

الرأي.

وقال أبو حنيفة والشافعي: يفسد المهر ولها مهر المثل.

واحتج المبطل للشرط بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " كل شرط ليس في كتاب الله فهو

باطل وإن كان مائة شرط " (٢) وهذا ليس في كتاب الله.

وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: " المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً أحل حراماً أو

حرم حلالاً " (٣) وهذا يحرم الحلال وهو التزويج والتسري والسفر.

ولأن هذه الشروط ليست من مصلحة العقد ولا من مقتضاه ولا مبنية على التغليب والسراية. فكانت فاسدة؛ كما لو شرطت أن لا تسلم نفسها.

ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج " (٤) متفق عليه.

وقوله: " المسلمون على شروطهم " (٥) .

ولأن ذلك قول من سَمََّينا من الصحابة، ولم يعلم لهم مخالف في عصرهم.

وروى الأثرم بإسناده " أن رجلاً تزوج امرأة وشرط لها دارها ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر. فقال عمر: لها شرطها. فقال الرجل: إذا يطلقننا. فمال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط " (٦) .


(١) في الأصول: وهاشم.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٧ ٥ ٢) ٢: ٧٥٦ كتاب البيوع، باب البيع والشراء مع النساء.
(٣) سبق تخريجه ص (١٥٧) رقم (١).
(٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨٥٦) ٥: ١٩٧٨ كتاب النكاح، باب الشروط في النكاح. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤١٨) ٢: ١٥٣٥ كتاب النكاح باب الوفاء بالشروط في النكاح،
(٥) سبق تخريجه ص (١٠٧) رقم (١).
(٦) أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٦٥٨) ١ ١٨٠ باب ما جاء في الشرط في النكاح.
وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٧: ٢٤٩ كتاب الصداق، باب الشروط في النكاح.

<<  <  ج: ص:  >  >>