المحل (١)(عدد ما بقي بعدها).، أى بعد تلك الغسلة؛ لأنها نجاسة تطهر في محلها بما بقي من الغسلات فطهرت به في مثله قياسا عليه. فلو تنجس بالغسلة الرابعة مثلا غسل ثلاث غسلات إحداهن (بتراب طهور حيث اشترط ولم يستعمل).
وفيه وجه: انما تنجس بما غسله. ولو كانت السادسة يغسل سبعا.
(ويغسل) بالبناء للمفعول (بخروج مذي) من ذكر (ذكر) نائب الفاعل
(وأنثيان).
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. نص عليه، جزم به
ناظم " المفردات " وهو منها، وقدمه ابن تميم و" الفائق " و" الحواشي "، واختاره أبو بكر والقاضي. انتهى.
وفي الغسل تفصيل: أما ما لم يصبه فيغسل (مرة، و) أما (ما أصابه) المذي
من الذكر والأنثيين فيغسل (سبعا) كباقي النجاسات. وما قلنا: أنه يغسل مرة فقيل: لتبريدهما. وقيل: لتلويثهما غالبا؛ لنزوله متسبسبا.
وعنه: لا يغسل إلا ما اصابه المذي من الذكر والأنثيين.
وعنه: يغسل ما أصابه المذي وما لم (٢) يصبه من الذكر فقط.
(ويجزئ في بول غلام لم يأكل طعاما لشهوة نضحه. وهو غمره بماء)
ولا يحتاج إلى مرس وعصر؛ لما روت أم قيس بنت محصن:" أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه. فدعى بماء فنضحه ولم يغسله "(٣) . متفق عليه.
وعن لبابة بنت الحارث قالت: " كان الحسين بن على في حجر
(١) في ج زيادة لفظ: حينئذ. (٢) ساقط من أ. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٢١) ١: ٩٠ كتاب الوضوء، باب بول الصبيان. وأخرجه مسلم في " صحيحه صلى الله عليه وسلم (٢٨٧) ١: ٢٣٨ كتاب الطهارة، باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله.