ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ان لا إله إلا الله. وأشهد ان محمدا عبده ورسوله) قال: ويقرأ ثلاث آيات. ففسرها سفيان الثوري:{اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}[آل عمران: ١٠٢]، {وَاتَّقُواْ (١) اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: ١]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا ... } الآية [الأحزاب: ٧٠]" (٢) . رواه الترمذي وصححه.
فيستحب أن يخطب بها لذلك.
قال الخلال: حدثنا (٣) أبو سليمان إمام طرسوس قال: كان أحمد بن حنبل
إذا حضر عقد نكاح ولم يخطب فيه بخطبة ابن مسعود قام وتركهم.
وهذا كان من أبي عبد الله على طريق المبالغة في استحبابها، لا على الإيجاب لها.
(ويجزئ) عن الخطبة (ان يتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم)؛ لما روي عن
ابن عمر " أنه كان إذا دعي ليزوج قال: الحمد لله وصلى الله على سيدنا (٤) محمد. إن فلانا يخطب إليكم فإن أنكحتموه فالحمد لله، وإن رددتموه فسبحان الله " (٥) ،
وليس شيء من ذلك بواجب عند أحد من أهل العلم.
قال شارح " المقنع ": فيما علمنا إلا داود.
ولنا: " أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: زوجنيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زوجتكها
بما معك من القرآن " (٦) . متفق عليه.
(١) في الأصول: اتقوا. (٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١١٥٥) ٣: ٤١٣ كتاب الجمعة، باب ما جاء في خطبة النكاح. (٣) في أ: ئنا. (٤) ساقط من أ. (٥) أخرجه البيهقى في " السنن الكبرى " ٧: ١٨١ كتاب النكاح، باب كيف الخطبة. عن أبي بكر بن حفص قال: كان ابن عمر ... (٦) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨٣٩) ٥: ٩٧٢ ١ كتاب النكاح، باب إذا كان الولي هو الخاطب.=