للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جاريته عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة فإنه عورة " (١) . رواه أبو داود.

ومفهومه: إباحة النظر إلى ما عدا ذلك، والوثنية والمجوسية في معنى المزوجة بجامع الحرمة.

ولأن المزوجة صارت مباحة للزوج، ولا تحل امرأة لرجلين.

(ومن لايملك) من أمة (إلا بعضا) ولو أكثرها فحكمه في تحريم الاستمتاع بها (كمن لا حق له) فيها أصلا.

قال في " الفروع ": وظاهر كلامهم لا ينظر عبد مشترك يعني: امرأة تملك بعضه، ولا ينظر الرجل مشتركة لعموم منع (٢) النظر إلا من عبدها وأمته. وقد عللوا منع النكاح بأنه لا يثبت الحل (٣) فيما لا يملكه.

وقالوا أيضا: ما حرم الوطء حرم دواعيه ويؤيده (٤) المعتق بعضه والمعتق بعضها انتهى.

(وحرم تزين) أي: أن تتزين المرأة (لمحرم غير زوج وسيد).

قال في " الفروع ": ويتوجه: يكره أي: أن تتزين لأخيها وابنه وعمها وخالها ونحوهم.

وليس كل ما أبيح نظره لمقتض شرعي يباح لمسه؛ لأن الأصل المنع في النظر واللمس وأبيح (٥) النظر بالأدلة المتقدمة. فيبقى ما عداه على الأصل، إلا ما نص على جواز لمسه.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٩٦) ١: ١٣٣ كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في ب: لايثبت منع الحد.
(٤) في أ: يؤيده.
(٥) في أ: أبيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>