(فصل. و) الكتابة (الفاسدة: كـ) ما لو كاتبه (على خمر، أو) كاتبه (على خنزير، أو) كاتبه على شيء (مجهول): كما لو قال: كاتبتك على ثوب أو حمار أو نحوهما (يغلب فيها حكم الصفة: في أنه) أى: أن العبد (إذا أدى) ما سمي في الكتابة (عتق). سواء خرج بالصفة بأن يقول: إذا أديت إلي فأنت حر، أو لم يقل ذلك، لأن معنى الكتابة تقتضي هذا فيصير كالمصرح به. فيعتق بوجوده، كالكتابة الصحيحة.
وإذا عتق بالأداء لم يلزمه قيمة نفسه ولم يرجع على سيده بإعطائه.
ذكره أبو بكر، وهو ظاهر كلام أحمد، لأنه عقد كتابة حصل العتق فيه للأداء. فلم يجب فيه تراجع " كما لو كان صحيحاً.
ولأن ما يأخذه السيد فهو من كسب عبده الذي يملك كسبه. فلم يجب رده. والعبد عتق بالصفة. فلم يجب عليه قيمة نفسه، كما لو قال له: إذا دخلت الدار فأنت حر، ودخلها.
(لا إن أبرئ) العبد من العوض الفاسد. فإنه لا يعتق، لعدم صحة البراءة، لأنه غير ثابت في الذمة.
(ويتبع ولد) في الأصح في الكتابة الفاسدة، لأنها كتابة يعتق فيها بالأداء. فيعتق ولدها به، كالكتابة الصحيحة.
(لا كسب فيها) أى: في الكتابة الفاسدة. فما كان بيده حين العتق فهو لسيده، كما لو علق عتقه على دخول الدار فدخلها. فإن ما في يده يكون لسيده.
(ولكل) من السيد والعبد (فسخها)، لأنها عقد جائز. بدليل ما يأتي.