وحيث ملك السيد الفسخ فإنه يصح منه (بلا حكم) من حاكم بصحة الفسخ، كرد معيب.
(ويلزم) السيد (إنظاره) أي: إنظار المكاتب قبل فسخ الكتابه (ثلاثا) أي: ثلاثة أيام إن استنظره المكاتب (لبيع عرض، ولمال غائب دون مسافة قصر يرجو قدومه، ولدين حال على مليء، أو مودع)؛ لأن عقد الكتابة ملحوظ فيه حظ المكاتب والرفق به.
(ولمكاتب قادر على كسب) أي: على أن يتكسب (١)(تعجيز نفسه) بترك التكسب؛ لأن معظم المقصود من الكتابة تخليصه من الرق فإذا لم يرد ذلك لم يجبرعليه. .
ومحل ذلك:(إن لم يملك وفاء) لمال المكاتبة به. فإن ملكه لم يملك تعجيز نفسه؛ لأن سبب الحرية وهو الأداء حاصل يمكنه فعله من غير كلفة، والحرية حق لله سبحانه وتعالى فلا يملك إبطالها مع حصول سببها. بخلاف ما إذا لم يكن يملك الوفاء فإن السبب غير حاصل، وعليه في السعي فيه كلفة ومشقة. فكان له تركه لذلك.
(لا فسخها) يعني: أن للمكاتب أن يعجز نفسه إن لم يملك وفاء. لا أن (٢) يفسخ الكتابة، لأنها عقد لازم.
إذا تقرر هذا (فإن ملكه) أي: ملك المكاتب وفاء مال الكتابة لم يعتق بنفس الملك (٣) على الأصح، و (أجبر على ادائه) لسيده، (ثم عتق) بالأداء (٤) . وإنما لم يعتق بنفس الملك، لجواز أن يتلف قبل أدائه فيفوت على السيد.
(١) في ب: يكتسب. (٢) في أ: لأن. (٣) في ب: بنفس العتق. وفي ج: بفسخ الملك. (٤) ساقط من أ.