(قناً) أى: غير مكاتب؛ لأن كتابته بطلت بتعلق حق المجني عليه برقبته.
(ويجب فداء جنايته مطلقاً) أي: سواء كانت على سيده أو أجنبي (بالأقل
من قيمته) أي: قيمة المكاتب إن كان أرش الجناية أكثر من قيمته (١) ، (أو أرشها) إن كان أقل من قيمته على الأصح، لأن الزيادة مع كون الأرش أكثر من قيمته لا موضع لها، وإن كان أقل لم يكن للمجني عليه أكثر من أرشها.
(وإن عجز) المكاتب (عن ديون معاملة لزمته: تعلقت بذمته) فقط على الأصح، لأن حكم المكاتب في حال كتابته حكم الأحرار، والحر إذا استدان ديوناً تعلقت بذمته. فكذلك المكاتب. وفائدة تعلقها بذمته: أنه يتبع بها بعد العتق؛ لأنه حال يساره. وإنما قال: ديون معامله ليخرج أرش الجناية " لتقدم (٢) حكمه.
(فـ) على هذا (يقدمها) أي: يقدم المكاتب أداءها لغرمائه على دين الكتابة إذا كان (محجوراً عليه)، بأن سأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه وكانت الديون حاله؛ وذلك (لعدم تعلقها برقبته) أي: رقبة المكاتب. (فلهذا إن لم يكن بيده) أي: بيد المكاتب (مال: فليس لغريمه تعجيزه) عن دين الكتابة ليعود إلى الرق. (بخلاف أرش ودين كتابة)، لكون الأرش يتعلق بالرقبة، ولكون دين الكتابة بدلاً عن الرقبة.
(ويشترك رب دين) في معاملة) و (رب)(أرش) بسبب جناية في تركة مكاتب (بعد موته) بقدر ما لكل منهما (٣) ، لفوب الرقبة في الأصح.
وقيل: يقدم دين المعاملة.
(ولـ) لمكاتب (٤)(غير المحجور عليه، تقديم أي دين شاء) من دين
كتابة (٥) ومعاملة وغير هما.
***
(١) في أ: قيمة. (٢) في أوب: لتقديم. (٣) في أوب: منهم. (٤) في أ: (و) مكاتب. (٥) في أ: مكاتبة.