(فصل. ويصح نقل الملك في المكاتب)، ذكرا كان أو أنثى على الأصح، لما روت عائشة:" ان بريرة جاءت تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئاً. فقالت لها عائشة: ارجعى إلى أهلك. فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت ذلك. فذكرت ذلك بريرة لأهلها فأبوا وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون لنا ولاؤك. فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابتاعي وأعتقي فإنما الولاء لمن
اعتق " (١) . متفق عليه.
فأمرها بشرائها، ولو لم يجز لم يأمرها بذلك.
ولأن المكاتب عبد. فجاز بيعه؛ كالقن.
وقولي: نقل الملك، يشمل البيع والهبه والوصية به.
(ولمشتر) مكاتبا (جهلها) أي: جهل كتابته (الرد أو الأرش) بحسب ما
يختاره المشتري " لأن الكتابة عيب في الرقيق " لأنها نقص فيه لمنعه من منافعه (٢) بفرض أن يعتق.
(وهو) أي: والمشتري إذا أمسك (كبائع: في عتق بأداء، وله الو لاء) "
لأن الكتابة عقد لازم. فلم تنفسخ بنقل الملك في المكاتب.
(و) كذا يكون المشتري كبائع في (عوده) أي: عود المكاتب (قنا
بعجز) عن أداء مال الكتابة.
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه " (٢٠٦٠) ٢: ٧٥٩ كتاب البيوع، باب إذا اشترط شروطا في البييع لاتحل. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٥٠٤) ٢: ١١٤١ كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق. (٢) في أوب: منافعها.