للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا تقرر هذا فإنه يثبت نسبه (ولو مع منكر لا يرث) من الميت (لمانع) قام

به: كرقّ.

ويثبت أيضاً (إرثه) من الميت (إن لم يقم به) أي بالمقرّ به (مانع) من الإرث. ووجه ما تقدم: أن الوارث يقوم مقام الميت في ميراثه والديون التي له والتي عليه وبيناته ودعاويه والأيمان التي له (١) وعليه. كذلك في النسب. وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف وحكاه عن أبي حنيفة. لكن المشهور عن أبي حنيفة أنه لا يثبت إلا بإقرار رجلين أو رجل وامرأتين.

وقال مالك: لا يثبت إلا بإقرار اثنين لأنه يحمل النسب على غيره. فاعتبر

فيه العدد، كالشهادة.

قال في " المغني ": ولنا أنه حق يثبت (٢) بالإقرار. فلم يعتبر فيه العدد؛ كالدين.

ولأنه قول لا يعتبر فيه العدالة. فلم يعتبر فيه العدد؛ كإقرار (٣) الموروث. واعتباره بالشهادة لا يصح لأنه لا يعتبر فيه اللفظ ولا العدالة ويبطل بالإقرار

بالدَّين. انتهى.

وقيل: لا يرث مقرّ به مسقط (٤) لمن أقرّ به. اختاره أبو إسحاق وذكره الأزجي

عن الأصحاب سوى القاضي، وأنه الصحيح. فقيل: نصيبه يبقى بيد المقرّ. وقيل: يؤخذ لبيت المال.

ووجه المذهب: أن المقرّ ثابت النسب الذي بينه وبين الميت وليس به مانع فدخل في عموم الورّاث (٥) حالة الإقرار.


(١) في ج: التركة.
(٢) ساقط من أوب.
(٣) في ج: كأقوال.
(٤) في أوب: سقط.
(٥) في أوب: الوارث.

<<  <  ج: ص:  >  >>