للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عبدالرحمن بن عوف. وكان طلقها في مرضه فبتها " (١) . واشتهر ذلك في الصحابة ولم ينكر فكان كالإجماع.

وروى عروة " أن عثمان قال لعبدالرحمن: لئن مت لأورثنها منك. قال:

قد علمت ذلك ".

وما روي عن عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما أنه قال: " لا ترث مبتوتة " (٢) : فمسبوق بالإجماع السكوتي زمن عثمان.

وبالإرث قال عروة وشريح والحسن والشعبي والنخعي والثوري وأبو حنيفة

في أهل العراق ومالك في أهل المدينة وابن أبي ليلى والشافعي في القديم وهو المشهور عن أحمد ونص عليه في العدة وبعدها.

قال أبو بكر: لا يختلف قول أبي عبد الله في المدخول بها إذا طلقها المريض أنها ترثه في العدة وبعدها ما لم تتزوج؛ لما روى أبو سلمة بن عبدالرحمن أن أباه طلق أمه وهو مريض فمات فورثته بعد انقضاء عدتها؛ لأن المطلق في المرض قصد قصداً فاسداً في الميراث. فعورض بنقيض قصده؛ كالقاتل القاصد استعجال الميراث يعاقب بحرمانه. ولا يزول هذا المعنى بانقضاء العدة.

وأطلق في " المقنع " روايتين فيما إذا طلقها قبل الدخول أو انقضت عدتها

قبل موته.

وصحح في " الإنصاف " الإرث في الحالتين. ثم قال: قال أبو بكر: إذا طلق ثلاثاً قبل الدخول في المرض فيها أربع روايات:

إحداهن: لها (٣) الصداق كاملاً والميراث (٤) . وعليها العدة. واختاره.


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبري " ٧: ٣٦٢ كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في توريث المبتوتة
في مرض الموت.
(٢) أخرجه البيهقي في الموضوع السابق.
(٣) ساقط من أوب.
(٤) في أ: فالميراث.

<<  <  ج: ص:  >  >>