جميعاً لتعطيه أقل ما يحصل له في أحواله. لكن العمل في هذا ليس كالعمل في ذاك؛ لأن (١) هنا تعمل المسألة على جميع الأحوال وتصححها من عدد يخرج منه جميعها كالعمل في السهام المنكسرة عند تصحيح المسائل، ولا يحتاج إلى الضرب في أحوال. بل تقسم ذلك العدد على مسألة مسألة (٢) فتعطيه الأقل من جميعها لأنه اليقين. وكذلك (٣) تعمل في المفقودين فصاعداً لما سبق من العلة. انتهى.
(وإن صالح) خنثى (مشكل من معه) من الورثة (على ما وقف له) من المال إلى أن (٤) يتبين أمره: (صح) صلحه معهم (إن صح تبرعه) بأن بلغ ورشد؛ لأنه حينئذ يكون جائز التصرف، (وإن لم يكن بالغاً) رشيداً فلا يصح صلحه لأنه غير جائز التصرف. وقطع بالمسألة في " الإنصاف ". والحكم فيها ومعناها ظاهران.
(وكـ) خنثى (مشكل) في الحكم (من) أي إنسان (لا ذكر له ولا فرج)
له، (ولا فيه علامة ذكر أو) علامة (أنثى).
قال في " المغني ": وقد وجدنا في عصرنا شيئاً شبيها بهذا لم يذكره الفرضيون ولم يسمعوا به فإنا وجدنا شخصين ليس لهما في قبلهما مخرج لا ذكر ولا فرج: أما أحدهما فذكروا أنه (٥) ليس في قبله إلا لحمة ناتئة (٦) يرشح البول منها رشحاً على الدوام، وأرسل إلينا يسألنا عن حكمه في الصلاة والتحرز من النجاسة في هذه السنة وهي سنة ستة عشرة وستمائة. والثانى: شخص ليس له إلا مخرج واحد فيما بين المخرجين منه يتغوط ومنه يبول.
(١) في أ: كالعمل في ذلك أن ذاك لأنك. وفي ب: كالعمل في ذلك أن ذاك لأن. (٢) ساقط من ب. (٣) في ج: ولذلك. (٤) في أ: أنه. (٥) في ج: لأنه. (٦) في ج: نابتة.