في موضعين. فظاهر (١) هذا أنه أخذ بالقرعة في النسب، وقد ذكرنا طرق حديث
زيد بن أرقم والاختلاف فيه (٢) وكلام الحفاظ عليه وتوجيه ما تضمنه من توزيع
الغرم في جزء مفرد. وقد قال أبو بكر عبدالعزيز: لو صح لقلنا به. انتهى كلام
ابن رجب.
(ولا يرث) من عتق بقرعة من الاثنين اللذين قال الميت: أحدهما ابني ولم يعينه ولا وارثه ولم تلحقه القافة به؛ لأنه لا يلزم من دخول القرعة في العتق دخولها في النسب.
(ولا يوقف) له شيء؛ لأن الوقف إنما يكون إلى أمد، وهذا لا أمد له.
أو (٣) إذا رجي زوال الإشكال. وقد تعذرت الأسباب المزيلة له.
(ويصرف نصيب بن لبيت المال). ذكره في " المنتخب " عن القاضي نقله
في " الفروع ".
ثم قال: وذكر الأزجي عن القاضي: يعزل من التركة ميراث ابن يكون
موقوفاً في بيت المال للعلم باستحقاق أحدهما. انتهى.
وعلم من حكاية عبارته: أن المقدم عنده عدم الوقف وهو ظاهر، وتقدم
التنبيه على علته.
وأما كونه يصرف نصيب ابن لبيت المال؛ لأنه لا حق للورثة المعلومين فيه
لإقرار مورثهم بأن لهم مشاركاً بنصيب ابن. ولما (٤) تعذر (٥) الوقوف على عينه
أخذ نصيبه لبيت المال؛ لأنه مال لم يعلم مالكه. أشبه المخلف عن ميت لم
يعلم له وارث. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(١) في أ: وظاهر.
(٢) ساقط من أوب.
(٣) في أ: و.
(٤) في أ: وأما.
(٥) في ج: تقدم.