عقب ذلك: ولا مدخل للقرعة (١) في النسب، على ما يأتي، ولا يرث ولا يوقف، ويصرف نصيب ابن لبيت (٢) المال. ذكره في " المنتخب " عن القاضي.
وذكر الأزجي عن القاضي: يعزل من التركة ميراث ابن يكون موقوفاً في بيت
المال؛ للعلم باستحقاق أحدهما. انتهى.
فكيف يكون ذلك مع تعيين (٣) الذي هو ابنه منهما بالقرعة.
(ولا يقرع في نسب) وهذا هو الصحيح من المذهب.
قال ابن رجب في القاعدة الستين بعد المائة: ومنها إذا تعذر إثبات النسب (٤)
بالقافة: إما لعدمها، أو لعدم (٥) إلحاقها النسب لإشكاله عليها أو لاختلافها فيه ونحو ذلك. فالمشهور أنه لا يلحق بالقرعة.
وقد قال أحمد في رواية [علي بن](٦) سعيد في حديث علي " في ثلاثة وقعوا
على امرأة فأقرع بينهم " (٧) . قال: لا أعرفه صحيحاً وأوهنه.
وقال في حديث عمر في القافة أعجب إليّ. يعني (٨) من هذا الحديث.
وعلى هذا فهل (٩) يضيع نسبه أو يترك حتى يبلغ فينتسب إلى من يميل طبعه
إليه من المدعيين له فيلحق به؟ على وجهين. والأول قول أبي بكر، والثانى قول
ابن حامد.
(١) في أ: ولا يدخل للقرعة حتي. (٢) في أ: ليلته. وهو تصحيف. (٣) في أ: تعين. (٤) في أ: النسبة. (٥) في ج: ولعدم. (٦) ساقط من أ. (٧) أخرجه أحمد في "مسنده" (١٩٢٩٦) ٤: ٣٧٤. وأخرجه البيهقي في " السنن الكبري " ١٠: ٢٦٧ كتاب الدعوي والبينات، باب من قال: يقرع بينهما إذا لم يكن قافة. (٨) في أ: معني. (٩) في أ: فهذا.