للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: يرد إلى ورثة الميت الذي مات في مدة التربص. قطع به في

" المغني ". وقدمه في " الرعايتين " وأطلقهما في " الفروع "، وحكاهما في

" الشرح " روايتين.

قال في " الفروع ": والمعروف وجهان.

قلت: لم نر من حكاهما روايتين غيره.

فعلى الأول: يقضى منه دين المفقود بلا نزاع، وينفق على زوجته أيضاً

وعبده وبهيمته. وصححه في " المحرر " وغيره.

قال في " الفائق ": يقضى منه تلك الحالة دينه، وينفق على زوجته وغير

ذلك. انتهى.

وعبارته في " المحرر ": ومتى بان (١) المفقود حياً أو ميتاً يوم موت

موروثه (٢) عمل على ذلك. وإن مضت مدة تربصه ولم يتبين شيء (٣) قسم ما وقف للمفقود على ورثته يومئذ كسائر ماله.

وقيل: يرد إلى ورثة الميت الأول. فعلى هذا لا يجوز في مدة (٤) التربص

أن يقضى منه دينه ولا ينفق منه على زوجته وبهيمته. وعلى الأول يجوز ذلك كسائر ماله وهو الأصح. انتهى.

(ولباقي الورثة) أي ورثة من يرث منه المفقود (الصلع على ما زاد من

نصيبه) أي نصيب المفقود. (فيقتسمونه) على حسب ما يتفقود عليه.

قال في " المغني ": اختاره ابن اللبان؛ لأنه لا يخرج عنهم. وأنكر ذلك

ألوني وقال: لا فائدة في أن ينقص (٥) بعض الورثة عما يستحقه في مسألة الحياة


(١) في ج: مات. وهو تصحيف.
(٢) في ج: مورثه.
(٣) في أ: من.
(٤) في أ: هذه.
(٥) في ج: ينقض.

<<  <  ج: ص:  >  >>