الباقي) حتى يتبين أمره أو تمضي (١) مدة الانتظار؛ لأنه مال (٢) لا يعلم الآن مستحقه. أشبه الذي ينقص نصيبه (٣) بالحمل.
وطريق معرفة ذلك ما أشير إليه بقوله:(فاعمل مسألة حياته) لتعرف ما
تصح منه. (ثم) اعمل مسألة (موته) لتعرف ما بين العددين من تباين أو توافق أو تماثل أو تناسب. (ثم اضرب إحداهما) في الأخرى إن تباينتا، (أو) اضرب (وفقها) أي وفق إحداهما (في الأخرى) إن (٤) توافقا، (واجتزئ
بإحداهما) من غير ضرب إن تماثلتا، (و) اجتزئ (بأكثرهما) أي أكثر المسألتين عدداً (إن تناسبتا). وفائدة هذا العمل تحصيل عدد ينقسم على المسألتين. ثم (يأخذ وارث منهما) أي من المسألتين [(لا ساقطٌ في إحداهما) أي إحدى المسألتين] (٥)(اليقين). مفعول يأخذ.
أما كون الوارث من المسألتين لا يأخذ إلا اليقين؛ فلأن ما زاد عليه مشكوك
في استحقاقه له.
وأما كون الساقط في إحدى المسألتين لا يأخذ شيئاً؛ لأن كلاً من تقدير الحياة أو الموت معارض باحتمال ضده. فلم يكن له شيء متيقن.
ومن أمثلة ذلك: لو مات أبو (٦) المفقود وخلف ابنه المفقود وزوجة وأماً وأخاً: فالمسألة على تقدير الحياة من أربعة وعشرين: للزوجة ثلاثة، وللأم أربعة، وللابن المفقود سبعة عشر. وعلى تقدير الموت من اثني عشر: للزوجة ثلاثة، وللأم أربعه، وللأخ خمسة. والمسألتان متناسبتان فتجتزئ بأكثرهما وهي أربعة وعشرون: للزوجة منها على تقدير الحياة ثلاثة وهي الثمن من أربعة
(١) في ج: تنقضي. (٢) ساقط من أ. (٣) في أزيادة: عنه مع حياة المفقود أو موته. قد سبق ذكر هذه الجملة قريباً. (٤) في ج: أي. (٥) ساقط من ب. (٦) في أ: أبوها.