وقد روي عن علي وعبد الله رضي الله تعالى عنهما: أنهما نزلا بنت البنت (١) بمنزلة البنت، وبنت الاخ بمنزلة الأخ، وبنت الأخت منزلة الأخت، والعمة منزله الأب، والخالة منزلة الأم.
وروي (٢) ذلك عن عمر رضي الله تعالى عنه في العمة والخالة.
وعن علي ايضاً: أنه نزل العمة بمنزلة العم. وروي ذلك عن علقمة ومسروق. وهي الرواية الثانية (٣) عن أحمد.
وعن الثوري وأبي عبيد: أنهما نزلاها (٤) منزلة الجد مع الإخوة والأخوات ونزلها اخرون منزلة (٥) الجده.
وإنما صار هذا الاختلاف في العمة لإدلائها بأربع جهات وارثات: فالأب والعم أخواها، والجد والجدة أبواها.
ونزل قوم الخالة جدة لأن الجدة أمها.
والصحيح من ذلك تنزيل العمة أبا والخالة اما؛ لوجوه ثلاثة:
أحدها: ما روى الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((العمة بمنزله الأب إذا لم يكن بينهما أب، والخالة بمنزلة الأم إذا لم يكن بينهما أم)) رواه الإمام أحمد. الثانى: أن (٦) قول عمر وعلي وعبد الله في الصحيح عنهم. ولا مخالف
لهم في الصحابة.
الثالث: أن (٧) الأب أقوى جهات العمة، والأم أقوى جهات الخالة. فتعين
(١) في أوب: لبنت. (٢) في أ: قد روي. وفي ج: وقد روي. (٣) في ج: وهي أي الرواية الثالثة. (٤) في ج: منزلاها. (٥) في ج: بمنزلة. (٦) في الأصول: أنه. وما أثبتناه من ((المغني)) ٧: ٨٧ (٧) زيادة من ((المغني)). الموضع السابق.