(ويدلكه) أي: ويدلك جسده بيديه عند غسله استحبابا. وهذا قول أكثر العلماء. وقال مالك: يجب.
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة في غسل الجنابة:" انما يكفيك ان تحثي على
رأسك الماء ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهري " (١) . رواه مسلم. (ويعيد غسل رجليه بمكان آخر)؛ لأن في رواية البخاري عن ميمونة " ثم
تنحى فغسل قدميه " (٢) .
(ويكفي الظن) أي ظن المغتسل (في الإسباغ) أي في وصول الماء إلى البشرة.
قال في " الإنصاف ": يكتفي في الإسباغ بغلبة الظن على الصحيح من المذهب. وقال بعض الأصحاب: يحرك خاتمه في الغسل؛ ليتيقن وصول الماء. انتهى.
(و) الضرب (المجزئ) من الغسل: (ان ينوي) الغسل، (ويسمي) بان
يقول: باسم الله بعد نية الغسل، (ويعمم بالماء بدنه حتى ما يظهر من فرج امرأة عند قعود) على رجليها (لحاجة) أي: لقماء الحاجة، (و) حتى (باطن شعر) من ذكر وأنثى.
قال في " الإنصاف ": وهو المذهب وعليه جماهيرالأصحاب. ثم قال:
وقيل: لا يجب غسل الشعر. ثم قال: ونص في " المغني ": انه لا يجب غسل الشعر المسترسل. ثم قال: وقيل: يجب غسل الشعر في الحيض دون الجنابة.
(وينقض) شعرالمرأة وجوباً لغسلها (لحيض).
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب وعليه جمهور الأصحاب
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٣٠) ١: ٢٥٩ كتاب الحيض، باب حكم ضفائر المغتسلة. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٧٧) ١: ١٠٨ كتاب الغسل، باب التستر في الغسل عند الناس.