واحد، (وللإخوة من الأم ثلث) اثنان. (وسقط سائرهم) اي باقيهم؛ لأنه قد تم المال بالفروض.
قال في ((الإنصاف)): وهو المذهب وعليه الأصحاب.
(وتسمى) هذه المسألة (مع) وجود (ولد الأبوين) فيها (المشركة)؛
لأن بعض اهل العلم شرك فيها بين ولد الأبوين وولد الأم في فرض ولد الأم. فقسمه بينهم بالسوية. وهو رواية نقلها حرب.
(و) تسمى (الحمارية)؛ لأنه يروى ((ان عمر رضي الله تعالى عنه أسقط
ولد الأبوين. فقال بعضهم: يا أمير المؤمنين لِلَّهِ هب أن أبانا كان حمارا. أليست امنا واحدة؟ فشرك بينهم)) (١) .
ويقال: أن بعض الصحابة قال ذلك. فسميت الحمارية لذلك.
أما مع وجود ذكر من ولد الأب فقط فيها فإنه يسقط ويسقط من معه من ولد
الأب ذكورا أو إناثا قولا واحدا؛ لأنهم لم يسأووا احدا ممن معهم في قرابته.
وأما مع وجود مثل ذلك من ولد الأبوين فقد اختلف في توريثهم بالأخوة للأم.
ومذهب إمامنا رحمه الله عدمه. وهو مروي عن علي وابن مسعود وأبي بن
كعب وابن عباس وأبي موسى رضي الله تعالى عنهم. وبه قال الشعبي والعنبري وشريك وأبو حنيفة وأصحابه ويحيى بن آدم ونعيم بن حماد وابو ثور وابن المنذر. وعن عمر وعثمان وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهم أنهم شركوا بين ولد الأبوين وولد الأم في الثلث. فقسموه بينهم بالسوية للذكر مثل حظ الأنثيين (٢) . وبه قال مالك والشافعي وإسحاق واحمد في رواية مرجوحة؛ لأنهم سأووا ولد الأم في القرابة التي يرثون بها. فوجب أن يسأووهم في الميراث. فإنهم جميعا
(١) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٦: ٢٥٦ كتاب الفرائض، باب المشركة. عن زيد بن ثابت في المشركة قال: ((هبوا أباهم كان حمارا ما زادهم الأب إلا قرباً. وأشرك بينهم في الثلث)). (٢) في أ: للذكر مثل الأنثى.