وحكى بعضهم رواية بوجوب الغسل للجنون والإغماء لكن المشهور عند الأصحاب الاستحباب؛ لأن الغسل لا يجب بدون تيقن الأنزال اطراحا للشك واستصحابا لليقين.
(و) الثامن من الأغسال المستحبة: الاستحاضة) أي: ان تغتسل المستحاضة (لكل صلاة).
قال في " الإنصاف ": هذا المذهب وعليه جماهيرالأصحاب وقطع به كثير منهم. وعنه: يجب. حكاها في " التبصرة " ومن بعده.
(و) التاسع: الغسل إلاحرام) بحج أو عمرة؛ لما روى زيد بن ثابت "انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل "(١) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن. ويدخل في هذا كل مريد للإحرام (حتى حائض ونفساء).
قال في " الفروع ": وفاقاً، وللشافعي قول: لا يستحب لهما. انتهى.
وأوجب بعض العلماء دما على من ترك الغسل للإحرام.
(و) العاشر: الغسل (لدخول مكة).
قال في " المستوعب ": حتى لحائض. وظاهره: ولو كان بالحرم كالذي بمنى إذا أراد دخولصلى الله عليه وسلم مكة فانه يستحب له الغسل لذلك.
(و) الحادي عشر: الغسل لدخول (حرمها) أي: حرم مكة. نص عليه في رواية صالح.
(و) الثانى عشر: الغسل ل (وقوف بعرفة) وفاقاً. روي ذلك عن على وعبد الله بن مسعود.
(و) الثالت عشر: الغسل ل (طواف زيارة) وفاقاً.
(و) الرابع عشر: الغسل لطواف (وداع) وفاقاً.
(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٨٣٠) ٣: ١٩٢ كتاب الحج، باب ما جاء في الاغتسال عند الإحرام.