الحي الكافر قياسا على الميت. ثم قال: ولا نعلم أحدا قال به من العلماء. والله أعلم.
(ثم) الثالث من الأغسال المستحبة: الغسل (لعيد) أي لصلاته (في يومها لحاضرها) وفاقاً؛ لما روى ابن عباس والفاكه بن سعد رضي الله تعالى عنهما:" ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم الفطر والأضحى "(١) . رواه ابن ماجه. ومحل استحباب ذلك:(ان صلى) صلاة العيد (ولو منفردا). وقيل:
لا يستحب الغسل لها إلا إذا صلى في جماعة. وقيل: يجب الغسل لصلاة العيد، وفي " التلخيص ": يستحب الغسل لمن حضر العيد ولو لم يصلى.
(و) الرابع من الأغسال المستحبة: الغسل (لكسوف) أي لصلاته.
(و) الخامس: لصلاة (استسقاء)، لأنهما صلاتان يجتمع لهما الناس فاستحب الغسل لهما؛ كصلاة الجمعة والعيدين.
قال في " الإنصاف ": هذا المذهب وعليه جماهيرالأصحاب وقطع به كثير منهم. وقيل: لا يستحب الغسل لهما. ذكره في " التبصرة ".
(و) السادس والسابع من الأغسال المستحبة: الغسل (لجنون وإغماء
لا احتلام فيهما) أي: في الجنون والإغماء، لأنه لو وجد في أحدهما احتلام وجب الغسل. ودليل الاستحباب ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"انه اغتسل للإغماء "(٢) . متفق عليه. ولأنه لا يؤمن ان يكون احتلم ولم يشعر، والجنون في معناه بل أولى؛
لأن مدته تطول فيكون الإحتلام فيه أكثر.
(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٣١٦) ١: ٤١٧ كتاب إقامه الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في في العيدين. وحديث الفاكه بن سعد، في إسناده يوسف بن خالد، قال عنه ابن معين: كذاب، خبيث، زنديق، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث، أفاد ذلك البوصيري في " زوائده ". (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٥٥) ١: ٢٤٣ كتاب الجماعة والإمامة، باب انما جعل إلامام ليؤتم به. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٤١٨) ١: ٣١١ كتاب الصلاة، باب استخلاف إلامام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلى بالناس، كلاهما من حديث عائشة رضي الله عنها.