للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن أردت تنزيل الجدات الوارثات وغيرهن فاعلم (١) أن للميت في الدرجة الأولى: جدتين أم أمه وأم أبيه.

وفي الثانية: أربع؛ لأن لكل واحد من أبويه جدتين فهما أربع بالنسبة إليه.

وفي الثالثة: ثمان؛ لأن لكل واحد من ابويه أربعا على هذا الوجه فيكون لولدهما ثمان.

وعلى هذا كلما علون درجة يضاعف عددهن ولا يرث منهن إلا ثلاث. والله تعالى أعلم.

(ولـ) جدة (ذات قرابتين مع) جدة (ذات قرابة) واحدة (ثلث السدس، وللأخرى) أي ذات القرابة الواحدة مع ذات القرابتين (ثلثه) أي ثلث السدس. وعنه: إنما ترب بالأقوى من القرابتين.

قال في ((الإنصاف)) على الأول: أنه المذهب واختاره التميمي والموفق وجزم به في ((الوجيز)) وغيره وقدمه في ((المحرر)) و ((الفروع)) و ((الفائق)) و ((الرعايتين)) و ((الحأوي الصغير)) وغيرهم.

قال في ((المغني)): وهذا قول يحيى بن ادم والحسن بن صالح ومحمد بن الحسن والحسن بن زياد وزفر وشريك.

وقال الثوري والشافعي وأبو يوسف: السدس بينهما نصفان (٢) . وهو قياس قول مالك؛ لأن القرابتين إذا كانتا من جهة واحدة لم يرث بهما جميعا كالأخ من الأب والأم.

ولنا: أنها شخص ذو قرابتين ترث بكل واحدة منهما منفردة. لا ترجح بهما على غيره. فوجب أن ترث بكل واحدة منهما؛ كابن العم إذا كان اخا وزوجا. وفارقت الأخ من الأبوين فإنه رجح بقرابته على الأخ من الأب. ولا يجمع بين الترجيح بالقرابة الزائدة والتوريث بها. فإذا وجد أحدهما انتفى الاخر. ولا


(١) في أ: وعلم.
(٢) في ج: نصفين.

<<  <  ج: ص:  >  >>