الموجب (الرابع) من موجبات الغسل: (إسلام كافر)؛ لما روى قيس بن عاصم: "انه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم ان يغتسل بماء وسدر " (١) . رواه أحمد وأبو داود والنسائى والترمذي وحسنه.
حتى (ولو) كان الذي أسلم (مرتدا)؛ لأن المرتد مساو للأصلى في المعنى وهو الإسلام. فوجب مساواته له في الحكم.
قال في " الإنصاف ": الحق المصنف المرتد بالكافر إلا صلى وهو الصحيح
من المذهب وعليه جماهيرالأصحاب.
وقيل: لا غسل على المرتد وان أوجبناه على الأصل. انتهى.
ولا فرق في ذلك بين ما إذا وجد في كفره ما يوجبه كالامناء والتقاء الختانين
(أو لم يوجد في كفره ما يوجبه)؛ لأن المظنة أقيمت مقام حقيقة الحدث.
قال في " الإنصاف " بعد أن ذكر المذهب وقال أبو بكر: لا غسل عليه
إلا إذا وجد منه في حال كفره ما يوجب الغسل من الجنابة ونحوها. انتهى. فعل المذهب: لو وجد منه سبب من الاسباب الموجبة للغسل كتغييب الحشفة في الفرج أو نحو ذلك في حال كفره: لم يلزمه له غسل إذا أسلم بل يكتفي بغسل الإسلام على الصحيح من المذهب.
ولا فرق في ذلك بين كون من أسلم بالغا (أو مميزا)؛ لأن الإسلام موجب. فاستوى فيه الكبير والصغير كالوطء والحدث الأصغر.
(و) يكون (وقت لزومه) أى لزوم الغسل للصغير (كما مر) يعني إذا أراد
ما يتوقف على الغسل؛ لأنه يأثم بتأخير الغسل.
الموجب (الخامس) من موجبات الغسل (خروج) دم (حيض) وانقطاعه
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥٥) ١: ٩٨ كتاب الطهارة، باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٦٠٥) ٢: ٥٠٢ أبواب الصلاة، باب ما ذكر في الاغتسال عندما يسلم الرجل.
وأخرجه النسائي في " سننه " (١٨٨) ١: ٩ ٠ ١ كتاب الطهارة، ذكر ما يوجب الغسل وما لا يوجبه. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٠٦٣٤) ٥: ٦١.