للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حرارة خلافاً لأبي حنيفة، (الأصلة) فلا غسل بتغييب حشفة الخنثى المشكل؛ لاحتمال ان يكون خلقة زائدة، (أو) تغييب (قدرها) من مقطوعها (بلا حائل)؛ لأنتفاء التقاء الختانين مع الحائل؛ لأن الحائل هو الملاقي لختان كل من المغيب والمغيب فيه. وقيل: ولو مع حائل (في فرج أصلى) متعلق بتغييب فلا غسل بتغييب حشفة أصلية في قبل خنثى مشكل؛ لاحتمال ان يكون فرجه خلقة زائدة، (ولو) كان الفرج الأصل (دبرا) في المنصو ص؛ لوجود الفرج الأصل، وكذا لو كان الفرج الأصل (لميت) أو طفل؛ لأنه إيلاج في فرج أصلى. فوجب به الغسل؛ كفرج الحي. وخالف في ذلك أبو حنيفة. وكذا ما أشير اليه بقوله:

(أو) كان الفرج المولج فيه فرج (بهيمة) حتى سمكة. قاله القاضي في " تعليقه " وتبعه في " الفروع "؛ لأنه إيلاج في فرج. أشبه الادمية، وخالف أبو حنيفة.

ولايشترط لوجوب الغسل بتغييب الحشفة في الفرج بلوغ ولايقظة

ولا عقل. لكن يشترط كونه: (ممن يجامع مثله)، أو يجامع مثلها (ولو نائما أو مجنونا أو لم يبلغ)، كالحدث الأصغر ينقض الوضوء في حق الكبير والصغير. والمراد بمن يجامع مثله: ابن عشر فأكثر، وبمن يجامع مثلها: بنت تسع فأكثر.

وليس معنى وجوب الغسل في حق الصغير التأثيم بتركه بل معناه: ان الغسل شرط لصحة الصلاة والطواف وإباحة قراءة القرآن وإلى ذلك أشير بقوله:

(فيلزم) أي الغسل لمن لم يبلغ ممن يجامع مثله (إذا أراد ما يتوقف على غسل أو وضوء لغير لبث بمسجد، أو مات ولو شهيدا)؛ لاشتراط الطهارة لذلك في حق الصغير كالكبير.

(واستدخالُ ذَكر أحدِ من ذُكر)، كالمرأة تستدخل في قبلها أو دبرها ذكر ميت أو ذكر بهيمة (كإتيانه) أي: كإتيان الرجل الميتة أو البهيمة. وكذا استدخإلى الكبيرة في فرجها ذكر الطفل فانه كإتيان الكبير الطفلة، وقد تقدم ان ذلك كله موجب للغسل.

<<  <  ج: ص:  >  >>