ذاكر حكم الأولة حين أفتى بالثانية.
وإذا توقف الإمام أحمد في مسألة تشبه مسألتين فأكثر (١) ، أحكامهما مختلفة
فهل تلحق بالأخف (٢) ، أو بالأثقل، أو يخير المقلد بينهما؟ فيه ثلاثة أوجه.
وأطلقهن في " الرعاية الكبرى " و" آداب المفتي والمستفتي " و" الحاوي
الكبير " و" الفروع ".
قال في " الرعاية " و" آداب المفتي " و" الحاوي ": الأولى العمل بكل
منهما لمن هو أصلح له. انتهى.
وان أشبهت مسألة واحدة جاز إلحاقها بها ان كان حكمها أرجح من غيره.
قاله في " الرعاية " و" الحاوي ".
وما انفرد به بعض الرواة وقوي دليله فهو مذهبه في الأصح. قدمه في
" الرعايتين " و" آداب المفتي ". واختاره ابن حامد، وقال: يجب تقديمها
على سائر الروايات، لأن الزيادة من العدل مقبولة في الحديث عن أحمد فكيف
والراوي عنه ثقة خبير بما رواه عنه. انتهى.
وما دل عليه كلامه فهو مذهبه [ان لم يعارضه ما هو أقوى منه. قاله في
" الرعايتين " و" الفروع " و" آداب المفتي "] (٣) .
فقوله: لا ينبغي أوْ لا يصلح أو أستقبحه أو هو قبيح أو لا أراه: للتحريم.
قاله الأصحاب. [لكن ذكر صاحب " الفروع " مسائل أجاب فيها بـ: لا ينبغي وليست
محرمة] (٤) .
وان قال: هذا حرام ثم قال: أكرهه أو لا يعجبني فحرام.
وقيل: بل يكره. قاله في " الرعاية ".
(١) في ج: وأكثر.
(٢) في أ: الأخف.
(٣) ساقط من أ.
(٤) ساقط من أ.