ومن أجل هذه العبارة ذكر في " الأنصاف " أو (١) ممن اختار الصحة في غير المسألة الأولى وهي الوصية لأحد هذين.
وذكر ابن رجب أيضاً في " اخر القاعدة المذكورة عن الشيخ تقي الدين: أو أفتى فيمن وقف على أحد أولاد هـ وله عدة أولاد وجهل اسمه أو يميز بالقرعة. (ولو وصى) إنسان (ببيع عبده) المعين لمعين من اثنين؛ كما لو قال لوصيه: بعه (لزيد، أو) قال: بعه (لعمرو، أو) أبهم فقال: بعه (أحدهما: صح). وتكون الخيرة في الأخيره فيمن يبيعه إياه منهما للوصي؛ لأن الموصي جعل لوصيه (٢) تعيين ما شاء منهما والوصية ببيع شيء لمن يعينه الموصي أو وصيه في ذلك فيها غرض مقصود عرفا فصحت الوصية به. ثم هذا تارة يكون الغرض الإرفاق بالعبد بإيصاله إلى من هو معروف بحسن الملكة وإعتاق الرقاب، وتارة يكون الغرض الإرفاق بالمشتري لمعنى يحصل له من العبد. فلو تعذر بيع العبد لذلك الشخص أوأَبَى أن يشتريه (٣) بثمن عينه الموصي أو بقيمته أن لم يعين الثمن: بطلت الوصية.
(لا) الوصية ببيعه (مطلقاً) فإنها لا تصح؛ لأنها لا بد لها من مستحق،
ولا مستحق (٤) هاهنا.
(ولو وصى له) أى إنسان (بخدمة عبده سنة ثم هو) أى العبد بعد خدمته للموصى له سنة (حرِّ، فوهبه) أى وهب الموصى له بالخدمة العبد (الخدمةَ) عند ابتداء المدة (أو رد) الوصية بالخدمة: (عتق) العبد عتقا (منجزاً).
قال في " الفروع ": وذكر الشيخ لا. انتهى.
ولم يذكر في " المغني " القولط بتنجيز العتق مع هبة الخدمة للعبد أو رد الوصية إلا عن ملك.
(١) في أ: فإنها. (٢) في ج: الو صية. (٣) في ج: وأبى أن يشتري. (٤) في ج: يستحق