للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والحالة الثانية: أن يطلق وقد يذهل عن (١) تعيين احدهما بعينه: فهي (٢) كالوصية لأحدهما مبهماً. ولذلك حكى الأصحاب في الصحة (٣) روايتين. ولكن المنصوص عن أحمد الصحة.

قال صالح: سألت أبي عن رجل مات وله ثلاث غلمان ثلاثتهم اسمهم (٤) فرج. فإنه أوصى عند موته فقال: فرج حر، وفرج له مائة، وفرج ليس له شيء. قال: يقرع بينهم فمن أصابته القرعة فهو حر. وأما صاحب المائة فلا شيء له وذلك أنه عبد والعبد هو وماله لسيده. وهذا يدل على صحة الوصية مع اشتراك الاسم؛ لأنه إنما علل البطلان هاهنا بكونه عبدا. فدل على أو لو كان حراً لا استحى (٥) .

وزعم صاحب " المغني " أن رواية صالح تدل على بطلان الوصية. وخالفه

صا حب " المحرر ".

ونقل حنبل: قال أبو عبد الله: في رجل له غلامان اسمهما واحد فإنه أوصى

عند موته فقال: فلان حر بعد موتي لأحد الغلامين، وله مائتا درهم، وفلان ليس هو حر، واسمهما واحد. قال: يقرع بينهما فمن أصابته القرعة فهو حر. وأما صاحب المائتين فليس له شيء. وذلك أو عبد والعبد وماله لسيده.

وهذه تدل (٦) على ما دلت عليه رواية صالح. لكن السؤال يقتضي أن الموصى له بالمائتين هو العتيق والجواب يدل على خلافه، ومن ثم زعم صاحب " المحرر " أنها تدل على بطلان الوصية للإبهام. وليس كذلك (٧) . لأنه إنما علل بكونه عبدا لم يعتق. وتاًولها القاضي وابن عقيل على أن الوصية لم تصح


(١) في أ: ممن.
(٢) في ج: فهو
(٣) في ج: الو صية.
(٤) في أ: اسم.
(٥) في أ: يستحق.
(٦) في ج: دلت.
(٧) في أ: لذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>