للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

منسوخان وفيهما تبديل. والاشتغال بهما غير جائز. وقد " غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر شيئاً مكتوباً من التوراة " (١) .

وكلام بعضهم يدل على أن في ذلك رواية بالصحة.

قال في " الرعاية ": ولا تصح لكتب توراة وإنجيل (٢) على الأصح.

وقيل: أن كان الموصي بذلك كافراً صح، وإلا فلا.

وأو ضح من ذلك قول صاحب " الهداية " ومن تبعه: وإن وصى لبناء كنيسة

أو بيعة أو كتب التوراة والأنجيل: لم تصح الو صية. ونقل عبد الله ما يدل على صحتها.

قال صاحب " الرعاية ": تحمل الصحة على وصية ذمي بما نجيز له فعله من ذلك. انتهى.

(أو ملَك) بفتح اللام أحد الملائكة (أو ميت) يعني أو لا تصح الو صية للملك ولا للميت؛ لأنه ما لا يملكان. أشبه ما لو أوصى لحجر أو نحوه من الجمادات.

(وإن وصى) إنسان (لمن) أى لإنسان ميت حال الوصية (يعلم) الموصي (موته) حين الو صية (أولا) يعلم (وصَّى)؛ كما لو قال: أو صيت بهذا العبد لزيد وعمرو. والحال أن زيدا ميت حين الو صية وعمراً حي: (فللحي النصف) من العبد؛ لأنه أضاف الوصية إليهما. فإذا لم يكن أحدهما محلا للتمليك بطلت الو صية في نصيبه دون نصيب الحي لخلوه عن المعارض (٣) . كما لو كانت لحيين فمات أحدهما. وهذا المذهب نص عليه في رواية ابن منصور وقدمه في " المستوعب " و" الخلاصة " و" المحرر " و" المغني " و" الشرح " و" الرعايتين " و" الحا وي الصغير " و" الفر وع " و" الفائق ".


(١) رص (١٧٢).
(٢) في أ: التوراة والأنجيل.
(٣) في: المعا وض.

<<  <  ج: ص:  >  >>