أظهر. واختاره المجد. قال: فدل ذلك أن من أوصى بثلاث حجج جاز صرفها إلى ثلاثة يحجون عنه في سنة واحدة. وجزم ابن عقيل بأنه لا يجوز؛ لأن نائبه مثله. وذكره في "الرعاية" قولاً ولم يذكر قبله ما يخالفه. ذكره في فصل استنابة المعضوب
من الإحرام وهو قياس ما ذكره القاضي في الصوم. انتهى كلامه في " الفروع ".
قال صاحب " الأنصاف " عن صاحب " الفروع ": ولم يستحضر تلك
الحال ما ذكره في باب الموصى به أو رآه بعد ذلك. وقد اطلق وجهين في صحة ذلك. ثم وجدت الحارثي نقل عن القاضي وابن عقيل والسامري صحة صرف ثلاث حجج في عام واحد. وقال: هو أو لى. انتهى.
ولو وصى إنسان أن يحج عنه زيد بمائة ولعمرو بتمام الثلث ولسعد بثلث ماله
وأجاز الورثة (١) : امضيب على ما قال مو ص. وإن لم يفضل عن المائة شيء من الثلث فلا شيء لعمرو؛ لأنه إنما أوصى له بالفضل ولا فضل. وإن رد الورثه قسم الثلث بينهم نصفين: لسعد نصفه (٢) ، ولزيد من باقيه مائة، وما فضل من الثلث فهو لعمرو. وإن (٣) لم يفضل منه شيء بعد المائة فلا شيء لعمرو؛ لأنه إنما أوصى له بالزيادة، ولا زيادة. ولا يمنع المزاحمة به. ولا يعطى شيئاً؛ كولد الأب مع الأخ من الأبوين في مزاحمة الجد.
قال في " المغني ": ويحتمل أو متى كان في الثلث فضل عن المائة أن يرد
كل وأحد منهم إلى نصف وصيته؛ لأن زيداًُ (٤) إنما استحق المائة بالإجازة. فمع الرد يجب أن يدخل عليه من النقص بقدر وصيته كسائر الوصايا. وقد ذكرنا نظير هذه المسألة فيما تقدم. فإن امتنيع زيد من الحج وكانت الحجة واجبة استنيب ثقة غيره في الحج بأقل (٥) ما يمكن وتمام المائه للورثة ولعمرو ما فضل. انتهى.
(١) في أ: الورثاء. (٢) ساقط من أ. (٣) في أ: أن. (٤) في أ: زيد.- (٥) في ج: باطل.