وقيل: بلى؛ لأن جحدها يدل على عدم إرادة وصول الموصى به إلى الموصى له (١) .
(أو آجر) الموصي العين الموصى بها، (أو زوج) الرقيق الموصى به،
(أو زرع) الأرض الموصى بها، (أو وطئ) الأمة الموصى بها (ولم تحمل) من وطئه، (أو لبس) الثوب الموصى به، (أو سكن موصى به) من دار أو بستان أو بيت شعر أو نحو ذلك: فإن ذلك كله لا يكون رجوعاً؛ لأن ذلك لا يزيل الملك ولا الاسم. ولم يمنع التسليم؛ كما لو غسل الثوب الموصى به، أو كنس الدار الموصى بها، أو علّم الرقيق الموصى به صنعة.
وقيل: أن وطء الأمة الموصى بها رجوع؛ لأنه يعرضها للخروح عن (٢) جواز النقل.
ورد: بأن الوطء أنتفاع لا يزيل الملك في الحال ولا يفضي إليه يقيناً. فأشبه لبس الثوب فإنه ربما أتلفه وليس برجوع.
(أو وصى) إنسان (بثلث ماله فتلف) ماله الذي كان يملكه (٣) حين الوصية بإتلافه أو غيره.
(أو باعه ثم ملك مالاً) غيره: لم يكن إتلافه ولا بيعه رجوعا في وصيته؛ لأنها بجزء مشاع من المال الذي يملكه حين الموت فلم يؤثر ذلك فيها.
(أو) كانت الوصية (بقفيز من صُبْره فخلطها) أى الصبرة (ولو بخير منها)
مما لا يتميز منه: فإن ذلك لا يكون رجوعا في الوصية؛ لأن القفيز كان مشاعاً وبقي على إشاعته.
وقيل: أن خلط الصبره بخير منها كان رجوعا؛ لأنه لا يمكنه تسليم الموصى إلا بتسليم خير منه. ولا يجب على الوارث تسليم خير منه.