وإن نقصت لم يحسب النقص عليهم وكانت التركة ما بقي بعد النقص. حتى لو تلف المال كله سوى القدر الموصى به صار هو التركة. ولم يكن للموصى له سوى ثلثه. إلا أن يقال (١) : أن الموصى له يملك الوصية بالموت بمجرده أو مراعاً بالقبول: فلا تزاحمه الورثة؛ لأن ملكه سبب استحقاقهم لمزاحمته بالنقص. فيختص به؛ كما لو لم يتلف المال إلا بعد قبوله. وعلى ذلك خرج صاحب " الترغيب " وغيره كلام أحمد في رواية ابن منصور.
والأول (٢) أصح لأن الموصى له تمكن من أخذ العين الموصى بها مع حضور التركة، والتمكن من قبضها بغير خلاف.
ولو لم يدخل في ضمانهم (٣) إلا بالقبض لم يمكن أن يأخذ من العين أكثر من ثلثها. ويوقف قبض الباقي على قبض الورثة. فكلما قبضوا شيئاً أخذ من العين بقدر ثلثه كما لو كانت التركة دينا أوغائبا لا يتمكن من قبضه. انتهى كلام ابن رجب.
قال في " الأنصاف " بعد أن حكى رواية ابن منصور: وهكذا ذكره الخرقي وأكثر الأصحاب. انتهى.
و (لا) يكون على وراث (سقي ثمرة موصى بها)؛ لأنه لم يضمن تسليم
هذه الثمرة إلى الموصى له. بخلاف البيع. قاله في " عيون المسائل " واقتصر عليه في " الفروع ".
(وإن مات موصى له) بشيء (قبل موصي: بطلت) الوصية؛ لأنها عطية صادفت المعطى ميتا. فلم تصح؛ كما لو وهب ميتاً.
(لا أن كانت) الوصية (بقضاء دينه) أى دين الذي مات قبل موت الموصي. فإنها لا تبطل؛ لأن تفريغ ذمة المدين بعد موته (٤) . كتفريغها قبله
(١) في ج: يقول. (٢) في ج: والأولى. (٣) في ج: ضمانه. (٤) في أ: موتها.