للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والإشهاد عليها لا يصح. وهذا واضح ليس فيه مناقضة لما تقدم لأن الشهادة المذكورة غير جائزة فلا يصح بها المشهود به لعدم صحتها. وكونها لا تصح بهذه الشهادة لا يمنع صمحتها بوجه غيره، ومن ذلك خطه الثابت بأقرار أو بينة. فمعنى قولهم: لا تصح أى بمجرد هذه الشهادة. لا أنه (١) لا تصح مع ذلك بوجه من الوجوه. فإن هذا لا يمكن القول به، لأنه يلزم منه أنه لو شهدت بينة غير تلك البينة بأن قراها عليهم واشهدهم على ما فيها أنها لا تصح بذلك. وذلك لا يقوله عاقل. فعلم أن المراد عدم صحتها بمجرد تلك الشهادة. واما إذا ثبت خطه (٢) بالوجه الشرعي على مقتضى النص في المسألة التي قبلها فإنه يعمل بها. والله أعلم.

ووجه التخريج من المسألة الأولى إلى الثانية: أنه إذا قيل يعمل بالخط من

غير قراءته فكذلك يشهد عليه من غير قراءته لوجود المعرفة فيهما.

ووجه التخريج من الثانية إلى الأولى: أو لما منع من الشهادة على الخط لعدم السماع منه فكذلك (٣) لا يعمل بالخط لعدم السماع منه. انتهى كلام ابن قندس. وحاصله (٤) ما في المتن.

ويجب العمل بوصية ثبتت بشهادة أوأقرار الورثه ما لم يعلم رجوعه عنها وإن طالت مدتها؛ لأن حكمها لا يزول بتطأو ل الزمأن عليه. ومجرد الاحتمال والشك كسائر الأحكام.

والأولى أن يكتب الموصي وصيته ويشهد على ما فيها لأنه احفظ لها واحوط لمافيها.

وروي عن أنس أو قال: " كانوا يكتبون في صدور وصايا هم بسم الله


(١) في ج: لأنه.
(٢) في ج: وخطه.
(٣) فى أوب: كذلك.
(٤) في أ: وحاصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>