للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فهذه الأمراض وشبهها إذا أعطى صاحبها عطية: فإنها تكون (كوصية) في

أنها لا تجوز لوارث، ولا تجوز لأجنبي بزيادة على ثلث ماله إلا بإجازة ورثته فيهما. حتى (ولو) كان ما أعطاه (عتقاً) لبعض أرقائه، أنه عفواً عن جناية موجبة للمال.

(أو محاباة) في غير كتابة؛ كبيع وإجارة.

والمحاباة هي: مسامحة أحد المتعاوضين الاخر في عقد المعاوضة ببعض

ما يقابل العوض؛ كان يشتري ما قيمته ثمانية بعشرة، أنه يبيع ما قيمته عشرة بثمانية، ونحو ذلك.

(لا) أن كان الصادر من المريض (كتابة) لرقيقه أنه بعضه بمحاباة (أو وصية بها) أى: بكتابته (بمحاباة) فإن المحاباة في الصورتين تكون من راس المال.

قال في " الأنصاف ": المحاباة لغير وارث من الثلث؛ كما قال المصنف.

لكن لو حاباه في الكتابة: جاز، وكان من رأس المال، على الصحيح من المذهب، قدمه في " الفروع ".

وذكره القاضي في موضع من كلامه، وأبو الخطاب في " رؤوس المسائل ".

قال الحارثي: وهذا المذهب عند جماعة، منهم القاضي أبو الحسين وابو يعلى الصغير والمجد. وهو اصح.

وقيل: من الثلث. اختاره المصنف هنا، والقاضي في " المجرد "، وأبو الخطاب في " الهداية "، والسامري في " المستوعب ".

قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.

واختلف فيها كلام ابي الخطاب.

وكذا حكم وصيته بكتابته. انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>