نقل حنبل: أرى من تصدق [على ابنه](١) بصدقة فقبضها الابن وكان (٢) في حجر ابيه واشهد على صدقته: فليس له أن ينقص شيئاً من ذلك؛ لأنه لا يرجع في شئ من الصدقة. ونحو ذلك نقل المروذي؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لعمر:" لا تعد في صدقتك "(٣) .
وقد فهم عمر العموم. فروى في " الموطأ " عنه: " من وهب هبة يرى أنه
أراد بها صلة رحم، أنه على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها " (٤) .
ومن وهب هبة أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها أن لم يرض. انتهى.
(١) ساقط من ب. (٢) في ب: أنه كان. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ١٤١٩) ٢: ٥٤٢ كتاب الزكاة. باب هل يشتري صدقته. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٢١) ٣: ١٢٤٠ كتاب الهبات. باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه (٤) أخرجه مالك في " موطئه " (٤٢) ٢: ٥٧٧ كتاب الأقضية. باب القضاء في الهبة.