على وجه الدوام. ذكره القاضي وغيره وقدمه في " الفروع ". قال: وتستحب التسوية، ذكر كأنثى في وقف.
نقل ابن الحكم: لا بأس. قيل: فإن فضل؛ قال: لا يعجبني على وجه
الأثرة، إلا لعيال بقدرهم.
وقيل: بل كهبة. يعني: أنه يستحب أن يجعل للذكر مثل حظ الأنثيين.
وقيل: يجب.
(ويصح) من مريض مرض الموت (وقف ثلثه في مرضه ووصية) منه (بوقفه) أى: الثلث (على بعضهم) أى: بعض ورثته.
قال أحمد في رواية جماعة منهم الميموني: يجوز للرجل أن يقف في مرضه على ورثته. فقيل له: أليس تذهب أنه لا وصية لوارث؟ فقال: نعم. والوقف غير الوصية؛ لأنه لا يباع ولا يورث ولا يصير ملكا للورثة. ومراد الإمام بكونه: لا يصير ملكا يعني: طَلْقًاً (١) . وذلك لما تقدم من أن الوقف ملك للموقوف عليه المعين. والله أعلم.
وصرح أحمد بن الحسن في مساً لة الإمام بوقف ثلثه على بعض ورثته دون بعض. فقال: جائز. واحتج الإمام بحديث عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال:" هذا ما أوصى به عبد الله عمر، أمير المؤمنين أن حدث به حدث أن ثمغاً صدقة، والعبد الذي فيه والسهم الذي بخيبر، ورقيقه الذي فيه، والمائة وسق الذي اطعمني محمد صلى الله عليه وسلم، تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذوي الرأى من أهله. لا يباع ولا يشترى. تنفقه حيب ترى من السائل والمحروم وذوي القربى. ولا حرج على من وليه أن أكل أنه اشترى رفيقاً "(٢) . رواه ابو داود بنحو من هذا.
ووجه الحجة منه: أنه جعل لحفصة أن تلي وقفه وتأكل منه وتشتري رقيقاً.
(١) في أوج: مطلقاً. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٨٧٩) ٣: ١٧ ١ كتاب الوصايا. باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف.